الشيخ المحمودي

389

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

430 - وقال عليه السّلام في جواب من قال له : صف لنا الدنيا - على ما رواه جماعة كثيرة ، منهم أحمد بن مروان بن محمّد الدينوري المالكي في الحديث : ( 539 ) من كتابه جواهر العلم : ج 2 ، ص 371 ، ط 1 ، قال : حدّثنا أبو بكر ابن أبي الدنيا ، حدّثنا الحسين بن عبد الرحمان ، حدّثنا عبيد اللّه بن محمّد التيمي ، عن شيخ من بني عديّ قال : قال رجل لعليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه : يا أمير

--> - بين علي بن الحسين وجده . ولم يعرف شيخنا الألباني في « السلسلة الضعيفة » ( رقم 1936 ) : « سعيد - كذا - بن زنبور » ، فقال : « لم أجد له ترجمة » ، مع أنه ذكره على الجادة في « الصحيحة » ( رقم 342 ) ، وأورده فيه ما ذكره الخطيب في « تاريخه » ( 9 / 127 - 128 ) عن ابن معين قوله عنه : « ذاك المسكين ، وهو ثقة ، وما أراه يكذب » ؛ فهو ليس مجهول كما في التعليق على « العقوبات » ! وقد ورد هذا الأثر ضمن خطبة لعلي أخرجها البيهقي في « الشعب » ( 4 / 471 - 472 ) عن أحمد بن أبي حسان يحيى بن أحمد الضّبيّ ، حدثنا حفص بن محمد بن نجيح البصري ، حدثنا بشر بن مهران ، عن شريك بن عبد اللّه النخعي ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، وله علل . قال البيهقي : « إسناده إلى شريك مجهول » . قلت : أحمد بن أبي حسان وشيخه حفص لم أظفر بهما ، وبشر - أو بشير - بن مهران الحذاء ، قال ابن أبي حاتم في « الجرح والتعديل » : « سمع منه أبي أيّام الأنصاري وترك حديثه وأمرني أن لا أقرأ عليه حديثه » . وأورده ابن حبان في « الثقات » ( 8 / 140 ) - وهذا من تساهله - وقال : « روى عنه البصريون الغرائب » ، وشريك سئ الحفظ . وأورد شيخنا الألباني لهذا الحديث في « السلسلة الضعيفة » ( رقم 1936 ) شواهد من حديث ابن عمر ومعاذ عند الديلمي في « مسنده » ( 107 / 1 ) ، ومن حديث أبي هريرة عند الديلمي في « الفردوس » ( رقم 8437 ) ، ومدارهما على وضاعين وكذابين ، ولذا قال عنه شيخنا : « ضعيف جدّا » . وانظر : « المشكاة » ( 1 / 91 ) . ورواه الشريف الرضي قدّس اللّه نفسه بزيادة في ذيله في المختار : ( 369 ) من قصار نهج البلاغة . وأورد هذا الحديث الذهبي في « الميزان » ( 2 / 417 ) من منكرات عبد اللّه بن دكين .